Sunday, 29 October 2017

مسرح الويت فريرز وعلاقته بعرض مسرحية المرأة الصامتة الأول لمؤلفها بن جونسون بقلم فقيه المسرح الإنجليزي العلامة:ريتشارد داتون

مسرح الويت فريرز وعلاقته بعرض مسرحية المرأة الصامتة الأول لمؤلفها بن جونسون
بقلم فقيه المسرح الإنجليزي العلامة:ريتشارد داتون
يعد مسرح الويت فريرز من أقل المسارح توثيقاً,وأقل المسارح الواقعة في نطاق الدراسة من بين مسارح لندن. فلقد قام وليم انجرام في عام1985بإقتباس مقولة ج.إ بينتلي من ثلاثين عاماً عن المسرح الخاص المحجوب في الويت فريرز ووجوده الغامض منتبهاً إلى أنه مامن شيء تغيير .فخرائبه حقيقة.انجرام نفسه كان قد كتب عن الأحوال المالية للمسرح واحتكام المسرح للقضاء الذي كان ذائع الصيت. ان الدراسة الوحيدة المتبقية الجادة عن الويت فريرز عن مصادر ممارسات المسرح كانت لجين ماكانتير ..واقعياً لم يكن هناك وثائق عن المبنى نفسه لترشدها ,فما اكتشفته مبني على المسرحيات نفسها التي عرضت هناك ,فهي تصر (وأعتقد أن ذلك ليس صحيحاً)أن جونسون أعاد كتابة على الأقل بعض اجزاء من مسرحية المرأة الصامتة ,قبل طبعها في فوليو1616 فهي لم تعتمد بصورة كبيرة على المسرحية للحصول على أدلة بل ركزت كثيراً على أعمال مثل مسرحيتي فيلد المكتوبة لفرقة أبناء الويت فريرز.ومع ذلك ,الكثير مما انتهت اليه يؤكد أنه يتماهى مع مسرحية المرأة الصامتة ,ويدعمها في ذلك تطابق تحليل فرنس تيج المتفرد عن مهارة جونسون المسرحية في كتابة المسرحية .وبين كليهما يتضح مهنية جونسون ,آخذين في الإعتبار طبيعة المسرح المادية, التي كانت بالنسبة له غير مألوفة ,كما راعى أيضاَ,مميزات الفرقة وطبيعة جمهورها.
فماكانتير تؤيد جلين وكيم في أن موقع الويت فريرز هو حجرة طعام في دير بين الريفر فليت والتيمبل .أما المساحة المحتملة تقدر ب85قدم في35قدم ,وهكذا نجدهما يؤكدان أن الويت فريرز كان أصغر من منافسه مسرح البلاك فريرز الذي بني على قاعة 101قدم طولاً و46قدم عرضاً.فهي قد لاحظت الآتي :(ان مخططات الويت فريرز توضح أن خشبته بها نفس الأجزاء التي في المسارح الأخرى أي المدخل والمخرج :المؤدي إلى منصة لها بابان مؤديان الى غرفة تغيير الملابس التي مساحتة مغطاة بستار وبما في المستوى الأعلى ...فالمستوى الأفقي يبدو أنه تقلص جداً فيما يتعلق بالوصول إلى أقصى قدر من مساحة لدفع انتباه الجمهور وقيادته إلى ما يوجده مخطط الويت فريرز ,من تعديلات مميزة كـ:منصة صغيرة ومساحة مكتشفة واسعة نسبياً وأبواب للدخول تقع عند أقصى حواف الخشبة ومنطقة في الأعلى للعب مقلصة .
من المؤكد أن جونسون استجاب لهذا المساحة الحبيسة,كما فعل العديد من الدراميين غيره عبر التركيز على البعد الداخلي أي المشاهد المحلية ,بمعزل عن الفصل الثاني المشهد السادس حيث المرح على موعد مع كتبيرد في الشارع ,فالفعل برمته يأخذ مكانه في بيت كلريمونت (بالفصل الأول)وبيت موروز (بالفصل الثاني المشهد الأول والفصل الثاني المشهد الخامس والفصل الثالث المشهد الرابع والسادس-الفصل الرابع والخامس,وبيت دوو (بالفصل الثاني المشهد الثالث والرابع)أو في بيت أوتر(بالفصل الثالث المشهد الأول والثاني والثالث)ـوكلها من المفترض أن تكون في بيوت متقاربة.علاوة على ذلك قام جونسون بالإستغلال المحدد لسنن التأثيرات السمعية:فالصمت الذي يتوق اليه موروز ممكن إنجازه حقيقة في ظروف تساعد على التركيز ,وهكذا نكتشف أن ذلك لايمكن حدوثه على خشبة مسرح مفتوح .فالمسرح نفسه في هدوءه يصبح مساوي لغرفة ثلاثية ثنائية معزولة ,قام بإبتداعها.فمن المحتمل أن الموسيقى لعبت دوراً في هذا الصدد .فلقد اشتهر مسرح البلاك فرير ز بإقترانه بالموسيقيين الذين يقدمون عروضاً تصل إلى مدة ساعة, قبل بدء المسرحية وفي بعض الأحيان أثناء الفواصل المسرحية .فهذا النشاط للموسيقيين قوبل بالترحيب من فرقة الكينج مين ,لكي يستمر بعد مغادرة فرقة شلدرين(الأبناء)فمن غير المعقول أن كيسار قام بشراكة مع مثل الموسيقي المشهير فيليب روزيتار(مؤلف كتاب أيراس عام1601وكتاب دروس في التناغم)لو أنه لم ينو أن يستغل هذه المهارات على المسرح .لقد كان روزيتار في هذا الوقت يعيش في حارة فيتير ,التي تقع شمال شارع فليت في الموقع الذي كان ممر الويت فريرز القديم يصل إلى نهر التايمس ,الذي يكون متاخماً بصورة كبيرة لمسرح الويت فريرز.فلقد لاحظ جون جيفير الآتي(انه لمن الممتع أن نلحظ وجود العديدون من الموسيقيين في أو حول حارة فليت عاصروا روزيتار...فالإبرشية تسجل أسماء من سان دنيستون ,فتذكر جون كيرون وجوزيف شيرلي كموسيقى رئيسي مع جون دويز(عازف الكمان)ووليم برون 1609عازف العود .كل هؤلاء الرجال منسيين الآن,لكن لعلهم كانوا موسيقيين في الويت فريرز فلم يكونوا بعيدين .
لذا منطقياً الإفتراض أن العروض في الويت فريرز بقيادة روزيتار كانت تقدم بالموسيقى فالتأثيرات الناجمة إثر ذلك وصفها برك . سميث بالآتي(إحدى التأثيرات للتناغم الموسيقي كانت تموقع الجمهور بداخل اتساع مفصل كاملاً صوتياً,بصورة أكبر من المسارح المفتوحة )فمع الوقت تبدأ المسرحية والجمهور يأقلم سمعه وفقاً لذلك . فالأصوات البشرية تنبعث من كمان الساق والعود البندوري ,والكمان الثلاثي وقيثارة السيترن ومزمار الفلوت.)
هذا التشابه الشديد في كسر التناغم (بجعل الآلات من فصائل مختلفة)وهذا ما ذكره روزتار في كتابه دروس في التناغم ,التي وصفت على صفحة العنوان كمجموعة من ست الالات مختلفة :سميت العود الثلاثي والكمان الثلاثي وكمان الساق والعود البندوري وقيثارة السيترن والفلوت
في أول المسرحية تأخذنا الموسيقى إلى مزيد من المستويات الروحانية .كما يغني غلام كليرمونت (مازلت أنيقاً مازلت مهندماً)فلعل جونسون اعتمد على مهارات روزيتار المهنية(في كتاب أيراس) التي تشجع على البساطة المدروسة التي تكون متناغمة كثييراً جداً مع رقة مشاعر كليرمونت وكلمات أغانيه (الأغنية العارية,بدون مرشد أودعم أو لون الا ما لديه,فمن السهولة بمكان أن تستهجنها كل أذن وتتطلب كثيراً من الإبتداع لجعلها سارة).في المسرحية نجد نقاء الصوت الثلاثي للصبي,في وضع يجب الا يدعو للتباهي ,يكون برهاناً ضد النشاز المترتب يكون تحت القياس. ان الأغاني في كتاب روزيتار موضوعة(لتغنى على العود والة الأورفيان وكمان الساق ).فعلى النقيض الشديد السيد جاك دوو (المدريجالي الخجول)(بالفصل الثاني المشهد الثالث السطر24)لابد الا يكون به شيء من هذا النوع من النقاء حتى يحكم عليه كليرمونت بسخرية قائلاً: يالدقات أجراسها وأنغامها في قفلتها ,ملائكية ..بمزيد من الوضوح اصرار ترووت على أن
فكما لاحظت ماكانتير :(فجونسون نفسه يبدو شديد الإنتباه لما يميز خشبة الويت فريرز أي وضعية الأبواب الجانبية )ان ترووت يصف لدفيني وكليرمونت عما ينوي فعله مع دوو ولافول, كما لو كان الأمر مسرحية داخل مسرحية فيقول ترووت الآتي:ـ
حقيقة هل تلحظ هذه الصالة أو بالأحرى الردهة ؟فهاهنا زوجين من الغرف المكتبية تنتهي بها كل واحدة :فهنا سوف أجسد التراجيكوميدي بين جلافيس وجيبلينس , أي دوو ولا فول فمن سيأتي منهما أولا سوف أحتجزه...(انكما سوف تشكلان جوقة وراء الستائر تخفقان بين الفصول وتتحدثان)-(الفصل الرابع المشهد الخامس من السطر27 الى33)ـ
يهاجم موروز ببوق أي الة خارج الأبواب (كما يتضح في اللإرشاد المسرحي)ممتاز -لابد أن تدغدغ الآذان بداخل فضاء حبيس لكن حتى ذلك مزود بموسيقى مصاحبة لإفطار الزفاف لتوجع موروز تتخذ شكلاً من لحن ساخر أو تجريس (كما في الفصل الثالث المشهد السابع من السطر الأول الى 50) .وأيضاً يلحظ برك سميث الآتي:ان التمثيل المسرحي للحن الساخر يكون مستهدفاً ...بالأصوات الصاخبة فيوجد لحظة تشبه التجريس في مسرحية المرأة الصامتة ...على سبيل المثال عندما يبتلى موروز ب(موسيقى من كل الأنواع)يصيح قائلاً(ان ذلك أسوأ من صوت منشار )ففي الواقع ان التأثير يجب أن يكون ذا تأثيراً مغايراً للنغمة الإنسانية المفترضةالناتجة عن التناغم قبل أن يبدأ العرض :فان هناك عماء ملفوظ مطعم يجب أن يباغت الجمهور ,بقدر ما يباغت موروز ـ
فالصالة أو بالأحرى الردهة كانت فضاء مفتوحاً ,لم يستدعه جونسون بشكل كبير : فهنا مجرد ستار قماشها مزركش حيث دافين وكليريمونت يمكنهما الجلوس خلفها لكن حين يستدعي الأمر جعلها فضاء مكتشف رحيب بقدر المستطاع (بداخل أبعاد حبيسة)فبناة الويت فريرز يدفعوا الأبواب نحو الجانب الآخر الى النهاية القصوى من مؤخرة الحائط وبمثل هذه الطريقة هم يعطون سماح للدخول إلى الأركان الداخلية للخشبة
من الملاحظ أن ترووت يصف الأبواب ب(الغرف المكتبية)هذا بالطبع حزء من تخيل جونسون لكن ماكانتير تقترح ان هذا الوصف بالفعل يعد ملامح الويت فريرز ان كلمة(غرفة مكتبية)هنا تعني نوع من السياج المكسو بالخشب بداخل غرفة كبيرة:فبناء منصة بداخل فضاء موجود بحجرة الطعام بالويت فريرز موضوع على سياجيين وبعدئذ في الأعلى ووراءها بُنيت منصة عليا وستائر معلقة من ناحيتها الأمامية والخلفية يبدو أنها أقل طريقة مكلفة لبناء خشبة تتضمن كل الأجزاء المألوفة من دار مسرحية خاصة يعقوبية.فالممثلون بطبيعة الحال يدخلون ويخرجون عبر هذه الغرف المكتبية الصغيرة(التي لابد أن تتحمل الدخول الى غرف الملابس ).فالممثلون بطبيعة الحال يدخلون ويخرجون عبر هذه الغرف المكتبية الصغيرة(التي لابد أن تتحمل الدخول الى غرف الملابس بالخلف),والتي لا بد أن تُكون احساس بجوف منزلي فلابد أن هناك مدخل يعبر الى المساحة المكتشفة ,التي لعلها متصلة مباشرة ب(الغرف المكتبية)لكن جونسون يفشل في استخدام المساحة المكتشفة بأي وسيلة مميزة تضيف تأتثيراً لما هو حبيس
احدى خصائص خشبة الويت فريرز الأخرى بوضوح التي تركت علامة مميزة على المسرحية الا وهي المنطقة العليا أو المرتفعة .فمن تحليل ماكانتير يتضح انها كانت صغيرة على نحو غير معتاد .فلم تستغل أبداً لكي تستعمل في تعقيدات المشهد وكانت نسبياً قليلة الاستعمال في كامل المسرحية وخاصة ما كتب لفرقة شالدرين اوف وايت فريرز(أبناء الوايت فريرز )..فمن مسرحيات فرقة الكينج ريفيل(ليالي الملك الصاخبة)يتضح أن العدد المناسب خمسة ليكونوا في الأعلى ,لكن ليس أكثر من ثلاثة يمكن لهم التواصل مع الممثلين على الخشبة الرئيسية ,أو أن يروا بصورة مناسبة بواسطة الجمهور ,ومن الطبيعي ما يكون هناك اثنين فقط.هذه القيود لعلها تخلف عدم تجانس ,في هيئة الخشبة غير المتجانسة مسبقاً, فبالنص يُذكر الآتي:(فالمتكبر سينشر ومافيس والسيدة أوتور وأبيسين وترستي يكتشفوا جزءاً من أعلى المشهد السابق(بالفصل الرابع المشهد السادس من السطر0الى 1)فهذا ما إفترضه كوليجتس من أن نلاحظ من أعلى شيئاً من المشهد الذي فيه ترووت بمساعدة من أصدقائه يكشف جبن دوو ولافول ,فهذا هام في تخطيط الأشياء لدى جونسون ,وليس فقط ادعائتهم تكون معروضة إلى الجمهور ,لكن لتذللهم أمام النساء اللاتي (بسخرية)كنا في دور القدوات.
لكن النص لايعطي اشارة متى كولجيتس فعلياً يدخل أو يغادر (بالأعلى).الأكيد أن التوضيحات تدل ,انه من المستحيل أن الستة كلهم ((اضافة إلى كليرمونت الذي قد أُرسل لأحضار السيدات إلى الكارثة,بالرغم من أن هيئة خشبة جونسون تفقد تتبع أثره))يظهرون من الأعلى في نفس الوقت فلابد أنهم ظهروا فرادى أو أزواجاً يومئون للإجابة لما رأوه بالأسفل موفرين على أنفسهم الإزدراء اللفظي المعد للمجابهة على الخشبة الرئيسية في الفصل الرابع المشهد السادس .فهذا يسمح للممثلين بفرصة غزل عروضاً صامتة متتالية, للفزع وعدم التصديق لما يرونه وما قد توقعوه مقدماً فمن المؤكد ان ما تم بناؤه ليستوعب الستة ;كان ليقدموا لكن صامتين .في هذا الصدد وأيضاً في مواضع أخرى يقوم جونسون بإعداد أنيق لنص مقروء بدلاً من نص يحاول فيه الإمساك بكل تعقيدات العرض :اننا نتابع تذللات دوو ولافول بدون أن يتم صرف انتباهنا ,عن تفاصيل مستويي الفعل الدرامي ,وتقابل الحقيقة أن كولجيتس يتشارك في ذلك معنا فقط كملاحظة جانبية متأخرة,التي من المؤكد أنها قوة كوميدية في حد ذاتها .
مثل هذا النموذج يشير على وجه الخصوص بصورة جيدة أن نص جونسون يُعرض على نحو كبير بيان عن العرض ,بدلاً من سيناريو يلمح عن الإخراج .وهذا يكون مغطى بما تعارف عليه من تقاليد الطباعة المبنية على سوابق كلاسيكية..لذا فهناك الكثير من (الملاحظات الجانبية)التي توضح (العمل) لكن الدخول والخروج يكون غير ملحوظ في حذاته :فبدلاً من ذلك جونسون يدرج قائمة عند أول كل مشهد بكل الشخصيات التي سوف تكون على الخشبة خطوة بخطوة بداخله .فالمشهد الجديد يكون مندفعاً بتغير ملحوظ للشخصيات على الخشبة .فعلى الرغم من أن النص أحياناً يحدد توقيت لدخول أو خروج فيكون موكولاً إلى تقدير الإخراج .ان معظم المشكلة لسنن الخشبة (بمعزل عن أعمال كولجيتس وكليرمونت بمراقبتهما للإذلال الذي فيه دوو ولافول )يكون متلازم:
أولاً كيف ترك سيفي دوو ولافول الخشبة ليجده موروز؟
وذلك في أول الفصل الرابع المشهد السابع حيث الملاحظة الجانبية تخبرنا بالآتي(انه وجد سيفين مسلولين بالداخل .فترووت بوضوح يخلص دوو من سيفه في الفصل الرابع المشهد الخامس السطر288.لكن ليس من الواضح متى لافول سلم سيفه فهو قد فقده في الفصل الرابع المشهد السادس السطر 92.وليس من الواضح أيضاً من الذي أخرج السيفين من الخشبة أو متى؟
ثانياً هل غادر دوو الخشبة في الفصل الخامس المشهد الأول حتى ينهي عرضه بتزويد مافيس بقلم وحبر ؟فلو كان الأمر كذلك, فهو قد رجع سريعاً ,ليكمل الحوار
ثالثاً ما الذي حدث لكليرمونت بين نهاية الفصل الخامس المشهد الأول وعودة ظهوره في الحوار, أثناء الفصل الخامس المشهد الثاني؟
ترجمة أ.سـ
الصورة لبقايا الويت فيرز
نص المرأة الصامتة مترجم الى العربية بمجلة المسرح اصدارات الهيئة العامةللكتاب العدد 113و114 لشهري ابريل ومايو عام1998ترجمة خالد عباس حسب ربه اشراف محمد عناني



المسارح الخاصة (في عصر شيكسبيرو بن جونسون)

المسارح الخاصة (في عصر شيكسبيرو بن جونسون)

هو اسم أطلق على المسارح المغطاة بأسقف والمغلقة وهي في الأصل مخصصة لفرق الغلمان لتمييزها عن المسارح العامة لفرق الرجال .في زمن شيكسبير كانت المسارح الخاصة :البلاك فريرز الأول (1572-84)و البلاك فريرز الثاني الذي كان مخصصاً لفرقة شابيل شلدرين ,في عام1600-1608 وبعدئذ كانت مخصصة لفرقة الكينج أما الويت فريرز كان مخصصاً للكينج ريفيل في عام1608 وكان مخصصاً للكوين ريفيل عام1609 ثم حلت محله قاعة سلسيبيري المسرحية في عام1629
أما مسرح الكوكبيت وقاعة بورتر تغييرا وأصبحا مسرح الفيونيكس ومسرح بولس عام1616
ان صالة العرض التي بمسرح بولس كانت دائرية كالتي في المسارح العامة لكن صالتي العرض في البلاك فريرز والويت فريرز كانتا مستطيلتين مثل الصالات التي في البيوت الكبيرة ومكونة من منصة واحدة ...ان المقاعد كانت مزودة في جنبات كل البيت وأسعار الدخول كانت مرتفعة عن المسارح العامة أما المسرحيات فكانت تمثل في المساء حيث الشموع تكون ضوء النهار وبمصاحبة المشاعل فجيمس رايتس يذكر الآتي:ان مسارح البلاك فريرز والكوكبيت وسليسبري كانت تسمى البيوت الخاصة فهي صغيرة جداً عما نشاهده الآن ..وبناؤها متشابه الى حد كبير من حيث الشكل والاتساع وبها حفرة لجلوس الأفاضل من الناس ويتم التمثيل على ضوء الشموع
بالنسبة للغلمان فكلهم كانوا منشدين فالموسيقى شكلت دوراً هاماً في التسلية خلافاً للمسارح العامة ..فعلى سبيل المثال فالأرشادات المسرحية لمسرحية فارس يد الهاون لبيمونت وفليتشر التي مثلت في البلاك فريرز عام1607أشارت لوجود فواصل موسيقية فالتقاليد الموسيقيةكانت لصيقة بفرقة الكينج مين منذ بدء التحاقها بمسرح البلاك فريرز عام1608
ف.إ هليادي
ترجمة أ.سـ

الويت فريرز


الويت فريرز 

كان مسرحاً في لندن اليعقوبية ما بين عام1608إلى وعشرينيات القرن السابع عشر وما وصلنا عن هذا المسرح من معلومات محدود وأحياناً معلومات متضاربة 

ان منطقة الويت فريرز كانت خارج أسوار لندن العصور الوسطى الغربية ويبدو أن المنطقة استمدت اسمها من رهبان الكارمليت (الذين كانوا يلبسون رداء أبيض)وظل ذلك قبل هدم الأديرة في عصر هنري الثامن .حتى عام1608مقاطعة الويت فريرز كانت منطقة حرة عن المدينة .فقبل الحكم المباشر من عمدة لندن وأعضاء المجالس المحلية كانت تستقطب عناصر من المجتمع المحبة لمقاومة السلطات .مثل الممثلين فهناك مرجع وحيد عن وجود مسرح في الويت فريرز يؤكد حالات القمع في بعض الأحيان ابان عصر الملكة اليزابيث

في عام1608استأجر مايكل دريتون وتوماس وودفورد وابن أخته الكاتب المسرحي توماس لودج دارة فسيحة في دير الويت فريرز من اللورد باك هريست مدة سبع سنين . فلقد بنوا بالدارة الفسيحة التي استأجروها ما يسمى بالمسرح الخاص (المغاير للمسارح العامة المفتوحة في الهواء الطلق مثل مسرح الجلوب)وما بنوه كان على غرفة طعام أو صالة بالبناية والتي كانت تشغلها في البداية فرقة كينج ريفيل شلدرين وهي فرقة كان عمرها قصير في عام1609أخذت فرقة جديدة مكان الفرقة القديمة وهذه الفرقة هي شيلدرين أوف ذا كوين ريفيل وهي الفرقة التي قدمت مسرحية ناثان فيلد المسماة بالمرأة المتقلبة ومسرحية تعويضات النساء ومثلت أيضا مسرحية الكونتيسة النهمة لجون مارستون وأيضاً مسرحية بن جونسون المرأة الصامتة وانتقام بيسي دمبوس لتشابمان والسيدة المستهجنة لبيمونت وفليتشر ومسرحية المسيحي الذي انقلب تركياً تأليف روبرت دادورن

بالنسبة لفرقة الكوين ريفيل شلدرين اتحدت مع فرقة ليدي اليزبيث مين وذلك في عام1613 وكان ذلك لافت للإنتباه فلقد توحدت الفرقتان وقدمتا عروضهما على خشبة الويت فريرز كدار مسرحية شتوية وكانتا تقدمان عروضهما الصيفية على مسرح السوان وهذا كما كانت تفعل فرقةالكينج مين مع مسرح البلاك فريرز والجلوب ..لكن فليب روزتار مدير فرقة الريفيل كوين فقد حق التأجير في الويت فريرز عام1614 فلم يعد قادراً على تجديد تعاقده..فلقد انقسمت الفرقتين من جديد وبحلول شهر أكتوبرعام1614 افتتحت فرقة مين اليزبيث ليدي مسرح الهاوب جنوب نهر التايمس

في عام 1615انتقل ممثلو الريفيل كوين إلى مسرح البورتر هول قصير العمر الذي كان يملكه روزيتاربعدئذ انقطعت أي أخبار عن مسرح الويت فريرز حيث ظل في طي النسيان ,لكن لعل أعضاء فرقة برنس شارلز مين استعملوا هذا المسرح بالرغم من أنهم كانوا يقدمون عروضهم على مسرح الهاوب ..وفي عام 1616الصور المرجعية تصور المكان فقير الأثاث ويعاني من الخراب ...في عام1621مالك البنايةالسيد أنتوني أشلي طرد الممثلين
بمجيء عام1629تم احلال الويت فريرز بمسرح كورت سليسبوري الذي كان تطل على تقاطع وتر لين (التي تقع في نهاية جنوب شارع الويت فريرز حالياً)ولقد كان يشار للكورت سليسبوري على أنه الويت فريرز في الأعوام الأخيرة من ستينيات القرن السابع عشر على حسب مذكرات صمويل بابي ..ان موقع دير الويت فريرز الآن هو مكتب لشركة فريش فيلد التجارية ولقد تم اكتشاف جزء من قبو الدير هناك

الصورة لمسرحية السيدة النهمة تأليف جون مارستون والتي مثلت في الويت فريرز وهذا طبقا لصفحة العنوان بالمخطوطة المرفق صورتها في هذا المنشور
ترجمة أسامة سليمان

مقتطف من مقدمة هورد ب نورلاندل في كتاب مسرحية الفتاة (تأليف فرنسيس بيمونت وجون فليتشر) منشورات جامعة نيبرساك

مقتطف من مقدمة هورد ب نورلاندل في كتاب مسرحية الفتاة (تأليف فرنسيس بيمونت وجون فليتشر) منشورات جامعة نيبرساك
تعد مسرحية الفتاة عملاً يميز بين عصر وبدايةعصر آخر في دراما عصر النهضة الإنجليزية فلقد كان أول عرض لها في نهاية عام1610وبداية عام1611حيث قدمتها فرقة (رجال الملك)الكينج مين على خشبة مسرح البلاك فريرز (1) فمسرحية الفتاة جاءت في نهاية عقد مثمر للدراما الإنجليزية ,عقد كان به كم هائل من المسرحيات الشهيرة في عصر النهضة قد كتبت .بحلول عام1610انتهى المجهود الكبير لمارستون وتشابمان وجونسون وشيكسبير بينما الجيل الجديد من الكتاب المسرحيين المتضمن وبيستر وميدليتون وبيمونت وفليتشر قد أصبح في المقدمة .مع الكتاب المسرحيين الجدد زاد تأثير النبلاء ورجال البلاط على المسرح الخاص .فتغير في المزاج الدرامي قد تم رصده في الأعوام الأخيرة من العقد نتيجة نمو شعبية قالب التراجيكوميدي ونتيجة انتقال فرقة الكينج مين(رجال الملك)عام1609الى الدار المسرحية البلاك فريزر أثناء موسم الشتاء .فبجانب المذاق المعقد والمسرف في الإنحطاط بصورة أكبر مما لدى الجمهور الشعبي المقبلين على مسرح الجلوب فالزمرة الجديدة تاقت أولاً إلى مزيد من المواضيع الأرستوقراطية ,وثانياً تاقت إلى مواضيع الرعية الداعرة بصورة أكبر من مواضيع المواطنة .فقد بدأ من جديد الإنصات إلى أفكار فيليب السدني المتعلقة بالحب والشرف متطلعين إلى الدراما البطولية والتفكه الجنسي اللذين عند الإحيائيين .ان المسرحيات كانت تكتب للمسارح الخاصة فقد بضعوا مثاليات العصر الذهبي الأليزابيثي ,وعلى موضعها ابتعثوا أخلاقاً زائدة صناعية,وفي نفس الوقت أكثر تشاؤمية
ان فرنسيس بيمونت وجون فليتشر كانا على وجه الخصوص مسخرين لإستغلال التغيير المزاجي للزمن.فالسادة الناشئين والمتعلمين في الجامعات كانوا بطبيعة الأمور مميزين بإنهم في عضوية زمرة الفروسية لكن خلافاً للقاعدة العامة لأقرانهما فالكتابة أصبحت بالنسبة لهما لها أفضلية من مميزات أقرانهما من السادة.فقد تحليا بأحاسيس غير معتادة وقابلية طبيعية ,فالإثنان قد عبرا بمهارة عن متعلقات وأشكال زمرتهما لذا فقد أصبحا محببين لدى المسرح الخاص .على أي حال انهما لم ينالا استحسانا فورياً,فكلاهما لم يفطن لتعقيدات جمهورهما في أول عمل مستقل لهما فبيمونت بعد أن كسب سمعة طيبة كشاعر أطلق عمله الدرامي الأول الذي يسمى كاره المرأة (2),تقريبا عام1606 متأثراً بكوميديا الأمزجة لبن جونسون ..أما عمله الثاني الذي تحمس له كان فارس إيد الهون (3)1607فقد ثبُت فشله على الخشبة ولعل ذلك مرده أن جمهورالمسارح الخاصة فشل في فهم الهزليات الشعبية المتعلقة بردود أفعال المواطنين لمغامرات دون كيخوتة .وأيضاً فليتشر اندحرت امكانياته في البداية بالمسارح الخاصة عند تقديمه نموذجه الأول للتراجيكوميدي المسمى الراعية المؤمنة (1608-1609)المبني على مثالية عالية فيما يتعلق بالحب بعد اندماج فليتشر وبيمونت فقد تكشف لهما الصيغة الناجحة فلقد أسست مسرحية فليستر عام1608-1610لسمعتيهما ,أما مسرحية الفتاة فلقد جلبت لتعاونهما انطباعات مثمرة
على الرغم من استحالة معرفة تفاصيل تعاونهما ,فتحليل أعمالهما: فليستر وتراجيديا الفتاة وملك ولا ملك يشير أن بيمونت كان أصغر سناً من فليتشر بخمس سنوات وبناء عليه فبيمونت مسؤول بصفة رئيسية في وضع الشكل النهائي للمسرحيات (4). طبقاً لجون دريدن ان بيمونت كان معروفاً بأنه الحكم المنضبط للمسرحيات فبن جونسون بينما كان على قيد الحياة خضعت كل كتاباته لإستهجان بيمونت فمن المعتقد إنه استخدم حكمه المسرحي في في تصحيح ان لم نقل في تعديل كل حبكات بن جونسون (5) ..فهذا المديح الذي اجتاح منتصف القرن في تثمين سمعة بيمونت النقدية من المحتمل غير عادلة بالنسبة للحقائق لكنها مدعومة بملاحظة جون أوبري عن تعاون بيمونت وفليتشر .فأوبري معاصر دريدن يذكر الآتي:(ان السيد بيمونت كانت مهمته هي تهذيب ما فاض من فليتشر المسرف في الخيال والفياض في الحكمة )..ان يد فليتشر تلوح فقط من أربع مشاهد بتراجيديا الفتاة تحديداً في(الفصل الثاني المشهد الثاني وبالفصل الرابع المشهد الأول والفصل الخامس المشهد الأول ولكن جميعها مشاهد محورية .فالصورة المتقنة لأحزان أسباتيا (بالفصل الثاني المشهد الثاني)نجده نوع من التألق الدرامي في تقديم فن الرثاء درامياً وفي الفصل الرابع المشهد الأول والفصل الخامس المشهد الأول يعرضان لذروة تحولات ايفدان ونتائجه المؤدية لقتل الملك ...أما المشهد الأخير بالفصل الخامس يتضمن مبررات ملينتيس الهامة لقتل الملك ..فإذا كان بيمونت مسؤولاً عن التصور العام للمسرحية وتعقيدات الحبكة فهو مع ذلك يعتمد على ذكاء فليتشر المسرحي في المشاهد المركزية اللدراما .وانه لمن المشكوك فيه,وجود تعاون بينهما ممتد ,فكثيراً ما شاعت النميمة الأدبية في عصر الإحياء التي تجعلنا نصدق وجود هذا التعاون ,وهذا طبقاً لأوبري في قوله الآتي(انهما عاشا سوياً على ضفة النهر غير البعيدة عن الدار المسرحية وكانا عازبان ينامان سوياً في البيت ولديهما خادمة واحدة التي كانت مثار اعجابهما وكانا يرتديان نفس الملابس والمعاطف الخ )لعل ذلك يشير إلى علاقة عمل سارة كانت تؤتي ثمارها المشتركة .فالقدرة الخاصة لبيمونت وفليتشر لأن يكمل كل منهما الآخر بطريقة وصلا فيها إلى مستو عال من أسلوب فني مترادف لم يصل أي منهما اليه وحده ولا حتى فليتشر استطاع فعل ذلك مع كتاب آخرين حلوا محل بيمونت بعد أن أعتزل عن المشهد في عام1613
يعد العامل الهام في تعاونهما كان بلا شك التشابه في أفكارهما ورؤيتهما نحو القيم التي يتبنها المجتمع ,ان الكاتبين كانا على وجه الخصوص ,كانا يهمتمان بطبقة الفرسان كونهما على صلة وثيقة بها .فلعله ما من دليل قوي على ذلك الا في تراجيديا الفتاة .فعلى الرغم من أنه لا يوجد مصدر لحبكتها تم معرفته ,لكن المادة المستخدمة في هذه التراجيديا مبنية على مواضيع يتشوق لها الجمهور
هوامش
1)ان التاريخ المثبت للمسرحية لايمكن تحديده لكن طالما أن عنوان الصفحة في الكورتو الأول يذكر اسم مسرح البلاك فريرز كمكان لإنتاجها فمن الواضح أنها لم تعرض قبل عام1609 ,وهذا عندما شغلت فرقة الكينج مين للمرة الأولى المسرح الخاص .على أي حال ان المسارح قد أغلقت مابين عام1609و1610بسبب الطاعون ولم ينتج الا عدد قليل من المسرحيات .فلابد أن المسرحية قد انتجت في منتصف الخريف عام1611في31من شهر أكتوبر عام1611ولقد أجازها رقابياً السيد جورج باك تحت اسم تراجيديا الفتاة الثانية ..على حسب التقاليد المتعارف عليها انذاك ان مسرحية الفتاة أرخت أما عام1610 أو1611,لكن لايمكن ان نكون واقعين على حقيقة التاريخ فما يمكن اقتراحه هو ان المسرحية عرضت في موسم الشتاء عام 1610و1611 .ثم قدمت المسرحية في البلاط الملكي عام1612و1613.راجع كتاب إ.ك شامبر في كتابه الخشبة الأليزابيثية الجزء الثالث (منشورات أوكسفورد عام1923)ص224
2)هذه المسرحية (كاره المرأة)كانت قد دخلت ستشونري ريجستر(تسجيلات المطبعة)في 20مايو عام1607مع ملاحظة تشير الى أنها كانت قد انتهي من تمثيلها للتو حيث قامت شلدرين بوليس(فرقة أبناء بوليس)بعرضها وهي فرقة يقودها غلمان وبعدئذ عرضت على مسرح البلاك فريرز (راجع شامبر ص219)وطبعت في كورتو عام1607ان النص بلا شك قد فحص فليتشر منه خمسة مشاهد على الأقل بالرغم من أن المسرحية من المحتمل انها تكشف أنها لبيمونت وحده في وقت مبكر من عمله بالكتابة وهذا طبقا لما ذكره كريس هوي
3)العديد من العلماء يرون أن لفليتشر يد في المسرحية واذا كان الأمر كذلك .فمشاركته كانت على نطاق محدود .ان الرسالة المرفقة في الطبعة الأولى عام1613 تشير أن للمسرحية أب واحد (راجع شامبر ص 220-221).ان كريس هوي بعد تحليله اللغوي للمسرحية يشير ان المسرحية بأكملها بقلم بيمونت .
4)على الرغم من مشاركة فليتشر في مسرحية فليستر تعتبر أكثر من مشاركته في مسرحية ملك ولا ملك وتراجيبديا الفتاة ,فأيضاً يد بيمونت لها الأسبقية.ان الصفات المميزة للغة لفليتشر المتناثرة يصر كريس هوي على وجودها في الثلاث مسرحيات فقد ذكر ذلك في مقاله(فليتشر ومعاونوه بالفصل الثالث ص 91,94,95-96)أما ك.تيرنر يرى أن بيمونت مسؤول عن المسودات الأخيرة لمسرحية ملك ولا ملك وذلك ماذكر في طبعة نبرساك لينكولن عام1963)في مقدمته لمسرحية ملك ولا ملك ص12
5)هذا ما يذكره جون دريدن في كتابه الدراما النثرية
الصورة :مخطوطة لمسرحيات بيمونت وفليتشر طبعت في عصر الإحياء
ترجمة أ.سـ



جون لوين

جون لوين 
عمد في التاسع من دبسميرعام 1576-ودفن في السادس عشر او الثامن عشر من شهر مارس عام 1659كان ممثلا انجليزياً ولد في سان جيليز ويزويت كرابليجيت في لندن , وكان ابناً لدباغ مثل (روبرت ارمين ) ولقد كان لويـن حـرفيا في مـحـل لبيع الصاغة , لذا مثل دور الصائغ ليوفاستاني عام1611في مواكبية المدينة الذي كتبه انطوني مانداي ,بتكليف من وكالة الصاغة للتشرف بإنتخاب احد من بين رجالها في منصب العمدة ,وفي وثيقة توظيفه يوصف لوين بأنه أخ لكل جماعة الصاغة في اشارة لإستمراره في علاقة بهذاالوسط لقد عاش لوين في سويس وارك ,حيث سجلت الإبرشية انه تزوج مرتين (في عام1607-وعام 1620)بصورة قطعية شارك لوين في عالم المسرح عام 1602,فاسمه يتردد في دفاتر حسابات فيليب هانسلو عام 1602,وقتما لعب مع فرقة ورسيسترمين في مسرح الروز ببنك سيد ,ان ملاحظة ما في كتاب هانسلو تذكر ,انه كان ضمن فرقة رحالة في نفس العام ولقد ذكر في وقت لاحق عام 1603, ان لوين التحق بفرقة الكينج مين الجديدة,كرجل مستأجر وليس مساهماً,كما ان اسمه لم يذكر في أصول التسجيلات الملكية,ومن المحتمل انه قد اصبح له حصة عام 1604عندما زاد عدد المشاركين الى اثنى عشر.لكنه اصبح عضواً مهماً في الفرقة على نحو ملحوظ بسبب ظهوره بنفسه جنباً الى جنب مع ريتشارد بيرباج وهنري كوندال في مقدمة مسرحية الساخط لجون ماريستون.فهو يذكر في قائمة في الفرقة الخاص لمسرحية سيجانوس لبن جونسون (1603) وفي مسرحية فلوبوني (1605) ومسرحية الكميائي(1610)وأيضا في مسرحية كاتلين (1611)ومسرحية بونديك من تأليف جون فليتشير ومسرحية دوقة ملفي (1614)ان براعة لوين تتجلى في انه قد اسند له الكثير من ادوار البطولة التي مثلها حيث مثل مئات المسرحيات والاف الادوار ومابين عام1580وعام1610لعب حوالي عشرين دورا من الأدوار التي تتراوح سطورها ما بين ثماني مائة او اكثر بقليل لكن ثلاثة ادوار كانت صاعدة وهي:في عطيل لوليم شيكسبير وفي فولبوني والكيميائي لبن جونسون ,حيث كان يلعب بيرباج دور البطولةفي هذه الاعمال بفرقة الكينج مين أما لوين فكان يلعب فيها الدور الثاني, فبينما يلعب بيرباج دور فيردينندوا في مسرحية دوقة ملفي يلعب لوين دور بوسولا فمن المرجح ان لوين لعب دور اياجو وبيرباج لعب دور عطيل وايضاً,دور موسكا بينما لعب بيرباج دور فولبوني, وايضاً حدث ذلك في مسرحية الكيميائي حيث لعب لوين دور ساتيل ولعب بيرباج دور فايس. والجدير بالذكر انه مذكرات ادوارد لاوين(الممثل المعاصر لشيكسبير الذائع الصيت)قد ذكر عشائه مع لوين في عام1620.
عندما مات جون هيمنج عام1630,اشترى لوين السهم الثامن من حاصل الأسهم في مسرح الجلوب ومسرح البلاك فريرز.ومنذ ذلك العهد الى عام1642تولى لوين مع جوزيف تايلور جميع الادوار التي قام هيمنيج بتمثيلها سابقا,وفي عام1633تم توبيخ لوين من جانب الرقيب هنري هربرت كونه قدم مسرحية فليتشر جائزة المرأة بدون أخذ اذن الرقابة .بعد غلق المسارح عام 1642 ظل في فندق يسمى ثري بينجون في برانتورد حيث توفي حتى عام 1659عن عمر يناهز82عام.
كان لوين واحداً من العشر المنتخبين من فرقة الكينج مين الذين وقعوا على اهداء الفوليو الأول لأعمال بيمونت وفليتشر ولقد قام أيضا بالتوقيع مع جوزيف تايلور على طبعة مسرحية مطاردة الاوز البري تأليف بيمونت وفليتشر عام1652 في الفوليو الثاني لاعمال فليتشر وبيمونت الكاملة عام1679حيث ذكر اسم لوين اكثر من 21 مرة اكثر من اي ممثل آخر في الاعمال التالية: عادة المدينة و الزواج المزدوج والشخص الزائف والضابط المضحك واميرة الجزيرة وفارس مالطة وقوانين كاندي والمحامي الفرنسي الصغير والشعب المخلص وتقدم العشاق والمحب المجنون والفتاة في الطاحونة والمتنبأة وملكة كورينث والرحلة البحريةو القسيس الاسباني وفالنتنيان ومطاردة الاوز البري والمرأة القنوع.
ومن الأشياء اللافتة للنظر أن صورة لوين في متحف اشمليان تكشف من خلال هيئته المهيبة انها تجسيد لشخصية كوميديه على نحو خاص التي لها صفات فظة شجاعة تتمتع بالدعابة مثل فولستاف وميلانتيس في مسرحية الفتاةتاليف فرنسيس بيمونت وجون فليتشر وشخصية مامون في مسرحيةالكميائي وشخصية موروزو في مسرحية المرأة الصامتة لبن جونسون والدور الاساسي في مسرحية فولبوني ويذكر ان لوين لعب الدور الرئيس(فلامنيس) في مسرحية فليب ماسينجر المسماة صدق ماهو في قائمتك ومما يذكر ايضا انه لعب الدور الرئيس في مسرحية هنري الثامن تأليف وليم شيكسبير وجون فليتشير
.


توماس ميدليتون
عمل توماس ميدليتون وعاش طيلة حياته في لندن ..وقد ولد في عام1580وعمد في كنيسة سان لورنس جوري في 18إبريل و دفن في4يوليو عام1627 بالكنيسة القريبة من محل سكنه في نيوتن بيتس التي عاش فيها منذ عام1609فوالده وليم كان بناء وسيداً يحمل شعار النبالة مات في يناير أما1585أو1586وفي نوفمبر عام1585
تزوجت أرملته آن من توماس هرفي الذي رجع لتوه وقد أفقرته رحلته إلى فرجينيا .ففي خلال أسابيع من الزواج كان هارفي قد كشف عن كونه مغامر معدوم الضمير يجد لذته في التحكم بأملاك زوجته فلأمد الطويل حدثت سلسلة من المشاحنات أدت إلى دعاوي قضائية كلها بدأت مع محاولات هارفي أن يستولي على عقار آن الذي أوقفته لمساعدة أولادها قبل أن تقابله .أما ألن وترر الذي تزوج أخت ميدليتون المسماه أفيس عام1596في التو أصبح جزءاً من ممن يرفعون الدعاوي القضائية ضد هارفي .بمجيء عام1603عندما مات آن هارفي والن وترر كان قد قضى ميدليتون وقتاً كبيرا من وقته يساعد أمه في معارك قانونية كثيرة,فحتى بعد موت وترر فإن أفيس وزوجها الثاني جون امبسون استمرا في أخذ خطوات قانونية فيما يتعلق بممتلكات العائلة
ان حياة ميدليتون منذ بدايتها كانت على اتصال بمهنة المسرح .فأجزاء واسعة من ممتلكات العائلة كانت أرضاً تسمى الكرتين ,وهي في نفس الوقت أرض مسرح الكرتين (مسرح الستارة)الذي بني في عام1577..بعد أن التحق ميدليتون بأوكسفورد كوين كوليدج(وهي الكلية الأكثر شعبية في هذا الزمن)في إبريل عام1598وما يلي ذلك كان ميدليتون قد أجبر في يونيو عام 1600أن يُرسل نصف أسهمه من ممتلكات الكرتين الى صهره وترر من أجل النقود المدفوعة على حد قوله:نظير تقدمة وارتقائه في جامعة أوكسفورد حيث انه الآن طالب ..وفي وقت ما أثناء الثماني أشهر التالية عاد إلى لندن ليستأنف مجموعة من الدعاوي القضائية وتم تسجيل ذلك في الثامن من فبرير عام1600أو1601 فقد بقى ميدليتون في لندن بصفة يومية بصحبة الممثلين في هذين العامين أما صهر ميدليتون توماس ماربك كان ممثلاً في فرقة الأدميرال مين .ولعل ميدليتون التقى هناك بمن سيتزوجها في هذه الأثناء ..لم يسجل في أي مكان أن ميدليتون أخذ شهادة جامعية من أوكسفورد فقد كان مهتماً بالكتابة المسرحية وأثناء ذلك حصل على دبلومة.
ولأن ابن ميدليتون المسمى أدورد كان في سن التاسعة عشر عام1623فمن المفترض أن ميدليتون تزوج حوالي عام1602..فزوجته ماجدلين كانت حفيدة المؤلف الموسيقي وعازف الأرغن جون ماربك ...إن اكليس يعتقد أنها ربما تكون ملين ماربك التي عمدت في 9يوليو 1575في سان دانتن الغربية.وفي فبراير عام1627أو1628رفعت أرملة ميدليتون ملتمساً للحصول على منحة مالية من بلدية لندن مما يفترض أن ممتلكاته كانت قليلة وقد ماتت بعد ذلك بخمسة أشهر أي في يوليو1628ودفنت أيضاً في نيونجتون.
نشر ميدليتون كتاباً واحداً شعرياً يسسمى حكمة سليمان عام1597,قبل أن يلتحق بأوكسفورد وقصيدتين شعريتين أخريان الأولى هي(ميكروا سينكون)عام1599 والثانية شبح لوكريس عام1600ومن المفترض أنه كان طالباً أنذاك في عام1602سجل هانسلو أن ميدليتون كان قد انجز ثلاث مسرحيات :بالتعاون مع دكر وماندي ودريتون ووبيستر في مسرحية سقوط قيصر(المفقودة)ومسرحية رندال أيرل شيستر (المفقودة ايضاً)ومسرحية أخرى غير معروف اسمها ,بعدذلك بعامين سنة1604نشر هجائيتين نثريتين الأولى باسم الكتاب الأسود والثانية باسم النملة والكروان ..أما مسرحيته الأولى التي بقيت على قيد الحياة فكان اسمها عائلة الحب (1602أو1603كان تأريخها يعود لنفس هذه الفترة واذا كانت طبيعة هذه الأعمال المبكرة محل خلاف فمن الجلي انه بعد ان ترك أوكسفورد كان شديد النشاط وفياض الإنتاج فباديء ذي بدء عام1613 ومايليه إلى أن مات كتب عدداً لابأس به من المواكب المدنية والمسليات فمبكراً عام1604شارك توماس ديكر في كتابة (المسلية الرائعة )والتي كانت للملك جيمس و أعلن عنها رسمياً حول لندن
لقد كتب ميدليتون من أشكال فنية مختلفة لكن انتاجه الأهم كان من قالبين فنيين الأول:هو كوميديا المدينة مثل مدة ماكمليس عام 1605 وعالم مجنون أيها السادة عام1605 ,وحيلة للإمساك بالرجل العجوز والفتاة الطاهرة من شيبسيد عام1611او1613 أما القالب الثاني هو التراجيديا فقد كتب منه مأساة المنتقم عام1606أو1607والنساء يحذرن النساء 1612 والمستبدل مع وليم رولي عام1622كما كتب مسرحيات ترجيكوميدية مثل الساحرة عام1615والمشاجرة العادلة عام1615أو1617والقانون القديم عام1618..وفي عام1624كتب الهجائية السياسية مسرحية لعبة الشطرنج التي كانت كثيراً ما تعرض بصورة أكبر من أي مسرحية يعقوبية أخرى (بل حقيقة هي الأطول عرضاً في تاريخ المسرح الإنجليزي) لكنها سببت حساسية ومن ثم حجبتها الحكومة بالرغم من أنها حصلت على اذن بالعرض فلقد مثل ميدليتون والممثلون أمام البريفيس كانسل (فولده ادورد كان يجيب بدلاً عنه بينما ميدليتون بدا متحفظاً)وفي النهاية لم يتخذ أي قرار ضده
ولقد كتب ميدليتون لفرق الغلمان من بولس وبلاك فريرز وبعد أن تم حجبهما كتب لفرقة البرينس هنري أو( فرقة الأدميرال سابقاً) و فرقة الليدي اليزابيث و فرقة شيكسبير الكينج مين .ولقد شارك ميدليتون الآخرين من المؤلفين مثل شيكسبير في مسرحية تيمون الأثيني ولقد راجع مسرحية مكبث بعد عرضها الأول
وليم سي كارول

  

قائمة مختارة للمسرحيات من قالب كوميديا المدينة الإنجليزية معروضة في سياقها مع مسرحيات أخرى بالريبرتواري الشعبي لفرق الراشدين وربيرتواري فرق زمرات الغلمان   -1624-1597







أخبار من العالم الجديد مكتشفة في القمر

أخبار من العالم الجديد مكتشفة في القمر هي قناعية من العصر اليعقوبي كتبها بن جونسون , ولقد كان عرضها الأول أمام الملك جيمس الأول في 7 ...