Sunday, 1 April 2018

توماس كيد


توماس كيد

توماس كيد (1558-1594م). كاتب مسرحي إنجليزي كان له تأثيره على تطور الفن المسرحي في عهد الملكة إليزابيث الأولى. وكتب أشهر مأساة في تسعينيات القرن السادس عشر الميلادي، وهي المأساة الأسـبانيَّة.

وفي المأساة الأسبانية ابتكر كيد أسلوبًا جديدًا في فن كتابة المسرحية عن طريق الخلط بين عناصر المأساة الرومانية القديمة، وعناصر المسرح الشعبي الحية والبسيطة في الوقت نفسه، والتي كانت سائدة في عصره. و
أسس أسلوبه على غرار أسلوب مسرحية الثأر، الذي ابتدعه سينيكا، وهو فيلسوف ومسرحي روماني. وفي مسرحية الثأر تسعى الشخصية الرئيسية للانتقام بسبب جريمة ارتكبت. والمأساة الأسبانيَّة قصة انتقام أحد النبلاء لمقتل ابنه. واستخدم كيد في فنه المسرحي أيضًا العناصر التي استخدمها الكتاب الكلاسيكيون مثل: الشبح، وسفك الدماء والعنف واستخدم أيضًا اللغة الشعرية التقليدية. ولد كيد في لندن.

الصورة لميشيل برينت في دور هيرنيمو وبيتر ندهام في دور المنتقم في مسرحية المأساة الاسبانية تأليف توماس كيد وهذا في عرض بالمسرح القومي البريطاني عام1982

تراجيديا تيبريوس (مجهولة المؤلف)

ان تراجيديا تيبريوس مجهولة المؤلف 1607تتضمن موضوعاً يعالج فكرة صعود الشرير الطموح ,مستخدماً الأعمال الوحشية وفي النهاية يتم الأنتقام منه ,فهذا الأسلوب ذو الصبغة الشعبية ,و النموذج المألوف يحتوي على شرير متواطئ في طغيان غير آمن ونذالة متنامية تستحثانه على قتل كل المطالبين بالعرش .فالمتواطئ المتظاهر بأنه اداة الطاغية,يكون بالفعل السيد,وبمجرد أن يكون الطريق ممهداً لخططه ,يسود طغيانه ويؤمن العرش لنفسه .فمثل هذا الطاغية يعود إلى الخشبة الإليزابيثية ,على الأقل كالتي لدى تراجيديا قمبيز لمؤلفها بريستون, التي تصبح شكلاً أساسياً مثل نظائرها في المسرحيات المبكرة ,كمسرحية سليم ,فقد تم ادخال أسلوب كيد في مسرحية الفونسو امبراطور المانيا المؤلفة عام1597.فهذه المسرحية الأخيرة يبدو أنها مبنية في رؤيتها الرئيسية على مسرحية هاملت المبكرة حيث بها الملك المغتصب ,فالأداة المنتقمة هي:ليوناردس

فالمتواطئ سيجانوس في تراجيديا تيبريوس له صلة ما بشخصية الإسكندر في مسرحية الفونسو لكن,جذوره بدلاً من أن تكون من شخصية سيجانوس بطل مسرحية جونسون المعنونة بنفس الاسم  1603فلقد أصبح على نحو سريع ذا صبغة إيطالية,كشخصية ميندوزا في مسرحية مارستون الناقم  ,فمثل الأشرار المبكرين كشخصية هارون (في مسرحية تيتوس أندرونيكوس لشيكسبير)أتقن رسمه الفني بفخر واضح ,لكن دون الاقتراب تماماً من شخصية سيجانوس في تراجيديا تيبريوس وبالتحديد في نطاق الحبكات الشريرة.فالجريمة البسيطة غير المختبرة ,التي تكون مخططاً لها في كهف غير آمن ليست كافية,فلابد له ان يناور سيجانوس في تراجيديا تيبريوس ضحاياه,ببراعة عقلية فيدمر الجميع الجميع .ولابد لتيبريوس أن يقتل ولده ,فمن أجل أهداف سيجانوس السرية يقوم باللعب على عواطف تيبريوس كما لوكان يلعب على الة موسيقية

ان الحيل الطموحة لهذا المتواطئ الشرير تحمل ثقل الحبكة .فقط حيلة واحدة تكون مبتعثة من أنتقام شخصي :فسيجانوس يحمل الحقد من أجل جرح غير متبادل مع دروسس ولد تيبريوس .وهذا الحقد لا ينسى في متاهة الحيل الموجهة ضد الأشخاص الآخرين المؤهلين للعرش
انه يؤمن جزء من أنتقامه بجعل دروسس ديوثاً وبعدئذ ينسج خططه حتى يدمره.فهذه البنية المتروية التخطيط  تكون في أغلب المسرحية , وتقدم أسلوباً جديداً لتراجيديا الأنتقام :أي جريمة قتل الضحية على يد عزيز عليها, يكون معمياً يعتقد أن الضحية هي عدوه..فهكذا يحتد غضب تيبريوس على إثر تقارير كاذبة يلفقها سيجانوس تقول ان دروسس كان يريد تسميم والده تيبريوس, ولذا يُجبر البريء دروسس على شرب خمر مسموم ,زعم سيجانوس أن دروسس أعده لتيبريوس
أما السمة المميزة لمسرحيات هذه الفترة,هي أن المؤلف يثير انتباه الجمهور بحبكات مشاركة متعددة بنجاح قد نفذها سيجانوس,الذي يتعثر على نحو مؤسي ويشهد سقوطه الدرامي السريع
ان الجريء والماهر سيجانوس الذي يخدع تيبريوس ,حيث يدفعه لأن يقتل ولده ,ويلعب بالمسمومة جوليا يكون بصورة واسعة شخصاً مختلفاً عن الرث الوغد الذي يكون حيله الهزيلة في الختام ,معروفة بوضوح شديد من جانب أولاد جيرمانيكوس ,فهذه الحلقة الأخيرة ,جميعها مع النهاية المتعجلة مع المناظر المروعة عندما تتحول كل شخصية الى الموت ,حيث تشير بوضوح إلى التفكك المخيم على الشخصيات ,بإصرار تكون مدعمة بفعل قوي
فالفوضي في عقل المؤلف تكون لا مكان ظاهر لها الا في معالجته للقوة المعارضة,حيث أنتقام كاليجولا دموي, لموت أبيه جيرمانيكوس,فهو يتحسس طريقه في وسط غير مألوف ,فالمؤلف حاول استبقاء الشكل الشعبي للأنتقام الدموي في التراجيديا القديمة ,بواسطة البطل الذي ,على أي حال من المعتاد  أن يستخدم كمقاوم بديلاً للحبكة الكبيرة .فالنتيجة في أيد متزعزعة تكون مفككة تماماً,فلو أن الأنتقام المتروي يحتفظ بكثير من متعة الجمهور وتعاطفه فلابد من تصادمه بالغرض المتعارف عليه للمسرحية,الذي يصف النذالة .بالتالي فالهيكل المبني المعالج يمنح كاليجولا توليد صور ساخرة من فن الأنتقام لدى كيد,مع هذا الشخص المتأصل فيه الضعف الدرامي,ومامن شيء به من الفضائل .فكاليجولا بلا مبرر الذي  يدعي الجنون لا يستحق شيئاً الا الإزدراء,بينما افراطة في السرية والتبجيل الموجهين لشخصه يجبران عليه بالضرورة المطلقة ,تأجيل الأسباب الداخلية للحبكة


ان لمسة الضعف هذه تكون متصلة على نحو مباشر ,في كل استدارة للحبكة .ان تقسيم المتعة الدرامية بين شريرين رئيسيين ومنتقم دموي الذي كان شخصية صغيرة ,جعل المؤلف  لايمكنه  الإمساك بما يريد .ان الحوادث المعتادة المتعددة, المأخوذة من تراجيديا الأنتقام المبكرة ,تكون مُقدمة في مثل هذا السلوك التقليدي وكأنها فقدت بالكامل مكانها الديناميكي في الحبكة والشخصيات المُخلقة .ان الشريرين يكونان مهمين جداً فهما يشوشان على مخطط الحبكة,التي بالتالي تفشل في ايجاد حل واضح وخط مستمر للفعل الدرامي والتصادم ,فجزء من هذا الإنعدام يكون بلا شك المتسبب فيه الإيمان الواضح من المؤلف بأن المشاهد المفزعة والدموية تكون في ذاتها كافية لتوليد نجاح التراجيديا ..فمسرحية تيبريوس هكذا تقف عند مفترق الطرق بين تراجيديا كيد والتراجيديا الجديدة للشرير..انها صنعت محاولة بائسة لدمج الشكلين لكن العناصر الأقدم في الحبكة تكون مجدباً ,أما العناصر الأجدد تكون منصهرة في كل متماسك


فريدرسون بورز
من كتابه تراجيديا الأنتقام الأليزابيثية
ترجمة أسامة سليمان
تراجيديا تيبيريوس مجهولة المؤلف قُدمت في عام1607أي في عصر الدراما اليعقوبية  وكلمة الدراما الأليزابيثية قديما كانت تطلق عامة على مسرح عصر النهضة (اليزابيثية-يعقوبية-كارولينية)وهذا واضح من عنوان  الكتاب :تراجيديا الأنتقام الأليزابيثية



Wednesday, 21 March 2018

تغير الرؤى النقدية للمشهد الثاني والأخير بالفصل الخامس لمسرحية النساء يحذرن النساء لتوماس ميدليتون


هناك خلاف تاريخي نقدي حول المشهد الثاني بالفصل الخامس المسمى بمشهد القناعية من المسرحية فهناك قدح غير عادي له من جانب سوينبيرن, فقد وصفه بأنه مشهد مناف للعقل لا يجوز تبريره بأي درجة منطقية أو عدالة الشعرية ,أما جي دي جمب يرى انه محرقة تافهة ,اما ديفيد فروست يرى انه اعتباطي هزلي التراتب كنهاية مفككة اما شونبن يراه بسيطا وان الفصل الخامس هكذا فاشل ,ومعه انهارت المسرحية *..... هناك تحول نوعي عدئذ في القرن العشرين فنجد هبرد يخلص المسرحية من مثل هذه الرؤية النقدية المحقرة لها, فهو يذكر شيئاً جديراً بالإهتمام فيقول:ان المسرحية نوع من هجين غير شرعي متوالد من تضارب الف بين مسرحية مأساة المنتقم ومسرحية انذار للمرأة الجميلة .فالمسرحية تمزج بين عناصر وحشية هزلية عنيفة والمأساة المحلية, التي نصبح أمام القارئ المعاصر مسرحية ليست ضعيفة, بل مسرحية قوية علامة على رغبة تجريبية لدى ميدليتون, أما شند يصف المشهد بأحد أجرأ النهايات في التراجيديا اليعقوبية ....بوضوح في مختلف الرؤى النقدية للمشهد احساس بالإنفصال عن الأساليب الدرامية ,فمع بداية المشهد تحول غير موضح مما يسمى الأسلوبية الإبسنية  في الفصول الأربعة الأولى الى نهاية من خليط عجيب يتحدى التسمية ,أما الناقد بروك فهو يرى على نحو مقنع ,"أن هناك تدرج السلم الإجتماعي للشخصيات ,يقابله ايضاً تدرج درامي به عدة أمزجة فنية ...من الكوميديا الى ارتفاع في النبرة الكوميديا الى المهزلة التراجيدية ,فهي مسرحية داخل مسرحية بصورة غير احترافية عن عمد ,وهي خشنة وغير واقعية, ونوع أدبي غير قادر أن يحتوي العاطفة والحب بداخلها
لكن مشهد القناعية عادة ما يكون له مدافعون .الذي حتمياً ما يسمونه الخط الأخلاقي النقدي,ومن أبرز هؤلاء المدافعين هو ارفين ريبنر في مناقشته الصلبة التي يذكر فيها:ان هذا المشهد الأخير ذو الجريمة الهائلة يكون ضروري ومناسب ..فتفسيره لا يتأتى من سنن منطقية معقولة لكن بترميز درامي لأنهيار حتمي للمجتمع من خلال اختيار خاطئ للقيم المنأصلة في غاية الطبيعة الإنسانية ,كرست نفسها لإنهيارها …...........أما بتشيلور يذهب إلى ما هو أبعد فهو يسمي (كل موتة أنها رمز لحالة أخلاقية رسمت بعناية تتناسب مع جزاء يُرى من منظور قويم مسيحي الثنائية ),لكن القليلين يوافقون ان هذا المنظور يكون متناسقاً أو حتى قويم ..ان العديد من المدافعين الجدد عن القناعية يبينون الإتصال بينها وبين المسرحية كاملة وخاصة بالمنطق الذي يقود لعقاب الموت لكل شخصية ..أما هلهان فله مناقشة أبعد هو أن نهاية المسرحية تأكيد لممارسة متجاورة لماهو غير واقعي و ماهو شاذ مع ماهو واقعي وماهو عادي .
...فالمسرحيون اليعاقبة في كثير من الأحيان يعرضون لدرجة عالية من الوعي الذاتي بالحس المسرحي النهائي,وبفكرة المسرحية داخل مسرحية كالتي في النساء يحذرن النساء ,التي تبدو بقوة لجمهورهم المعاصر غيرمألوفة
ان مخطط ميدليتون في القناعية يذهب الى ماوراء التناقض المعتاد وإلى ماوراء التوازي بين ماهو في باطن المسرحية وماهو خارج المسرحية ديناميكياً ,بالرغم من أن هذه الروابط تكون مادية وهامة .لكن ميدليتون أيضاً يخلق نموذجاً درامياً بديلاً (رعوي-أسطوري مجازي)الذي مازلت النساء فيه لابد أن تحذر..فالفجوة بين ماهو معروض وماهو واقعي يكون كبيراً ,على نحو مقصود في هذا النموذج الآخر, لكنه مصور ومكتمل ,فالتدمير الذاتي للمرأة ليس بأقل اكتمالاً من باقي العناصر في المسرحية.
ان سنن المهارة المسرحيبة عامة لمسرحية النساء يحذرن النساء تكون استثنائية في عدة نقاط...ان المسرحية بها أربع أدوار نسائية كبيرة وهذه نقطة من النقاط على سبيل المثال....فلعله من غير المفاجئ ان ذلك الموضوع وجود هذا الكم من النقاط الكبيرة مقارنة بمعظم ما كتب من دراما في هذا العصر .ان المسرحية كاملة على نحو سخي عامرة بأدوار كبيرة أو صغيرة وتتطلب فريقاً أكبر مما هو موجود في أي مسرحية أخرى ..ان ميدليتون يقوم أيضاً بإستعمال رائع بحيل الكلام الجانبي والكتلة المعزولة ,ففي جملة شند اشارة لطريقة تمثيل انعزالية فهو يقول:ان الشخصيات التراجيدية بالمسرحية تتحدث بإنعزالية دائما دون تغيير ,حتى في تلك الدقائق التي بها مودة كبيرة ,فالتأثير الذي نراه هو:انهم يقفون منقسمين من واحد إلى آخر بل منقسمين مع أنفسهم ...وفي النهاية معزولين عن الجمهور
*هؤلاء النقاد السالف ذكرهم هم تقريبا نقاد القرن التاسع عشر أو الثامن عشر
المقال منقول بتصرف من وليم سي كارول محرر النص النساء يحذرن النساء طبعة النيومرميد
أسامة سليمان

#



Friday, 23 February 2018

وليم رولي



وليم رولي(1585-1626)ـ
كان كاتباً مسرحياً من العصر اليعقوبي ,وقد أشتهر بمشاركته في كتابة مسرحيات مشاهير الكتاب .ويتكهن دارسو المسرح ان مولده كان عام1585,وقد دفن في11فبراير 1626في جبانة سان جيمس كلركين ويل شمال لندن,(أما التسجيل الذي لا لبس فيه كشف أنه توفى في 1928,لكن بعض السلطات تصر على أن موته أدرج في1642)ـ

حياته وأعماله
كان رولي ممثلاً وكاتباً مسرحياً , تخصص في لعب أدوار المهرج ,ولابد أنه كان رجلاً طويل القامة ,منذ أن كانت قوته تكمن خاصة في أدوار المهرج السمين , فلقد لعب دور القسيس السمين في مسرحية لعبة الشطرنج تأليف توماس ميدليتون, ولعب دور بيلموبريدج لنفس المؤلف في قناعية اينر تيمبل .ولقد كتب رولي أيضاً لنفسه أدوار المهرج السمين حتى يقوم بتأديتها ,مثل دور جاكيس في مسرحية الجميع يضيع بسبب الشهوة (فهذا الدور الذي جسده ذكر في كورتو المسرحية عام1633)ولقد جسد أيضاً دور بيستوف في مسرحية الفتاة عند الطاحونة ,التي تعاون فيها مع جون فليتشر .ولعب دور سمبلستي في العالم المقذوف في لعبة التنس ,ومن المحتمل أنه لعب دور تشاف في مسرحية المشاجرة العادلة ـفمنذ ذلك ـنجد رولي وميدليتون يتشاركان في الكتابة المسرحية ,فهما يحددان جزئين يكتبهما لنفسيهما (فباطنياً يمكن أن نرى أنه في حالة الكتابة بالمشاركة يصنع رولي الحبكة الثانوية الكوميدية :بالرغم من أنه لم يكن يلزم نفسه بالمادة الكوميدية :ففي مسرحية المستبدل والمشاجرة العادلة وفتاة الطاحونة قد كتب أجزاء حيوية من الحبكات الرئيسية أيضاً ـأما الدور للمهرج المجهول الاسم في مسرحية مولد مرلين, به علامات كونه دور آخر فرولي الكاتب المسرحي كتب ما يدور في عقل رولي الممثل

ككاتب بصفة عامة ,كان رولي دائماً مقتصراً على أن يكون كاتباً درامياً,فالكتيب المسمى البحث عن النقود1609يكون عمله الوحيد المتبقي في مجال الكتابة غير الدرامية
أما المسرحيتان التي كتبهما وحده هما الإسكافي الجينتلمان (1607-1609)ومسرحية كل شيء يضيع بسبب الشهوة(1619)لكن هناك ثلاث مسرحيات أخرى مفقودة,كتبها بمفردة هي أجازة هايمن أو نزوات كيوبيد1612 والولد المطبوع 1613وغبي بلا كتاب وكتبت أيضاً عام1613

يبدو أن رولي بدأ عمله في فرقة كوين أن مين,على مسرح الريد بول عام1609فلقد كان من مجموعة ممثلين قاموا بإنشاء فرقة تمثيلية جديدة,وهي دوق يورك مين ,التي أصبحت معروفة بالبرنس شارلز مين بعد عام1612..ان معظم عمل رولي ,كان يقضية في الكتابة وعمله كمهرج في الفرقة ,التي أسست مجموعة مختلفة من المسارح ,من ضمنها مسرح الكيرتين ومسرح الهاوب والريد بول.كان رولي يعمل في فرقة جوالة مدفوعة الأجر في عروضها المسرحية بالقصر في الفترة الواقعة بين 1610-1615

في عام1623ترك رولي فرقته,والتحق بالفرقة الأكثر نجاحاً الكينج مين, في مسرح الجلوب وذلك حتى موته عام1626..على الرغم من أن بقاءه في الفرقة الجوالة كان قصيراً,لكن كانت فترتها زاخرة بالأحداث :ففي عام1624 كان متورطاً في الخلاف الذي حدث اثر عرض مسرحية لعبة الشطرنج, ومسرحية النائب الإسباني..أما الأدوار التي لعبها مع الفرقة كانت:كاكافوجو في مسرحية أحكم امرأة وأملك زوجة,ودور كوك في مسرحية رولو دوق نورماندي وتوني في مسرحية زوجة لمدة شهر
الحدير بالذكر ,أن رولي لم يكن يلزم نفسه ككاتب مسرحي بالتعامل مع الفرقة التي الزم نفسه أن يتعامل معها كممثل ..ان فرقة شيكسبير الشهيرة في أغسطس من نفس العام ,الذي قدمت فيه مسرحية لعبة الشطرنج سيئة السمعة ,قدمت أيضاً مسرحية مفقودة هي الاحتفاظ بأرملة يقظة,وكتبها بالمشاركة مع ديكر وفورد ووبيستر,وكان هناك نية لتقديمهعا على خشبة مسرح الريد بول
مسرحيات كتبها وليم رولي
لقد هلكت أعمال وليم رولي ,لكن السبب غير معروف وبسبب تعقيدات الكتابة بالمشاركة:أما القائمة التالية الذكر ما هي الا دليل تقريبي

الجميع يضيع بسبب الشهوة(وكان عرضها عام1618-1619 وطبعت عام1633)ـ



مولد مرلين أو (الطفل الذي وجد أباه-وقد عرضت عام1622 وطبعت عام1622)وصفحة العنوان تذكر شيكسبير كمعاون لرولي في الكتابة لكن هذا الادعاء موضع خلاف



المستبدل (وعرضت عام1622 وطبعت عام1653 ـ ولقد تعاون رولي في كتابتها مع

ميدليتون)ـ



العناية بالديوث(وعرضت عان1624 وطبعت عام1661 ـ ولقد تعاون رولي مع وجون وبيستر في كتابتها)ـ



المشاجرة العادلة(وعرضت عام1614ـ1617 وطبعت1617 ـ ولقد كتبها بالمشاركة مع توماس ميدليتون)ـ



ثروة من الأرض أو البحر(قدمت حوالي عام1607ـ وطبعت عام1655 ـ بالتعاون مع توماس هاي وود)ـ



الفتاة في الطاحونة(عرضت عام1623 وطبعت عام1647)بالتعاون مع جون فليتشر


مقابلة نصف الليل(عرضت حوالي عام1622 وطبعت عام1633)وهي تنسب لوليم رولي لكن أسلوبها لايوحي بأنها لرولي



العجيبة الجديدة والمرأة التي لا تنفعل (وعرضت عام1610-1614 وطبعت عام1632 من المحتمل ان رولي كتبها بالمشاركة مع جورج ولكنيس ومن المتصور أن توماس هايوود كتبها معه



القانون الجديد (عرضت عام1618 وطبعت عام1656 ـولقد كتبها بالمشاركة مع توماس ميدليتون ومن المحتمل هناك مسرحي ثالث كتبها معهما,لعله فيليب ماسنجر أو توماس هايوود



الإسكافي الجينتلمان (تاريخ كتباتها غير معروف ولقد طبعت عام1638)ـ



الغجرية الإسبانية (قدمت عام1623 وطبعت عام1653)وبالرغم من أن صفحة العنوان تعزو المسرحية لرولي وتوماس ميدليتون لكن بتحليل أسلوبها فلعل من كتباها هما توماس ديكر وجون فورد)ـ



العجيبة التراقية (تاريخ كتابتها غير معروف لكنها طبعت عام1661)وصفحة العنوان تعزو المسرحية إلى رولي وجون وبيستر بالرغم من أن عدد قليل من القراء تقبل بكتابة وبيستر لها



رحلات الإخوة الإنجليز الثلاثة (طبعت وعرضت عام1607)ولقد كتبها رولي بالمشاركة مع جورج ولكنس وجون داي)ـ



حكمة متعددة الأسلحة (عرضت حوالي عام 1615 وطبعت عام1647)بالرغم من أن طبعتها أولاً جاء
على أساس أنها جزء من فوليو بيمونت وفليتشر ..لكن تحليل أسلوبها يجعلنا نقترح أن رولي نقحها مع توماس ميدليتون



ساحرة أدمنتون (عرضت عام1621 وطبعت عام1658)وكتبها رولي بالمشاركة مع جون فورد وتوماس ديكر



العالم المقذوف في لعبة التنس وهي قناعية كتبها مع توماس ميدليتون (عرضت وطبعت عام1620 )ـ





Thursday, 22 February 2018

الكتابة بالمشاركة

مسألة الكتابة بالمشاركة المنتشرة في العصر اليعقوبي تلقي بثقل ظلالها على هذه الفترة الدرامية من تاريخ المسرح ؟ما الهدف من الكتابة بالمشاركة؟عادة ما يقال ان الكاتب يكتب لتنتشر أفكاره وأسلوبه الدرامي فيشار اليه بالبنان السؤال المطروح هنا ما مدى ثقتنا في افتتان االفنان بنفسه واستمتاعه وهو في غرفة مكتبه يكتب لينشر ويمثل الممثلون له ؟هل في ذلك مصداقية حقيقية ؟هل وجد كتاب المسرح اليعقوبي ان ذلك مخاطرة من الكاتب الذي مهما كان مشهورا فهو يواجه جمهور يدفع قيمة التذكرة وفي أي وقت يمكنه أن ينصرف ويرى فيما كتبه الكاتب المسرحي ضعفاً, في الصياغة درامية ...فالمهم هو الصياغة الدرامية وليس أن ينشر الكاتب أفكاره حتى لو قدم حبكة مترهلة لا يهم فهو أناني لا يرى الا استمراريته وأفكاره المسألة هنا يتدخل فيها ضميرنا نحو المسرح وليس ضميرنا نحو شهرتنا وأنفسنا وأرضاء كتابتنا المسرحية ........ربما كتاب المسرح اليعقوبي وجدوا أن الأهمية ليست أن يكتب الواحد منهم على حدى في غرفة مكتبه ما يروق له نشواناً بذلك... بل المهم ما الذي يجب أن يقدم للجمهور ؟حقيقة أن الكتابة المسرحية مسألة معقدة من السهل أن يمسك الواحد منا قلما ويسترسل مستمتعا مزهوا بما يكتبه دون أن يدرك أهمية ما يكتبه بالنسبة للآخرين ؟من هنا جاءت فكرة أن أكثر من عقل يكتب مسرحية واحدة أفضل انها القناعة ان المسرح حرفة وورشة وليس هناك أهمية بأن يستمتع الكاتب المسرحي بنشر فكره للناس المهم هنا هو الحرفة هو الا تضيع الخشبة وتتوه منهم ...عندما اطالع ما يحدث الآن في مصر على خشبة مسرح الدولة تكمن اشكالية هي الافتتان بما يفعلونه أي الممثلين والمخرجين ليس المهم الجمهور بل ما يفعلونه في المسرح اليعقوبي العكس ليس من المهم ما نفعله ككتاب مسرح بل المهم رد فعل الجمهور هل يصفق بالتأكيد كان جمهور العصر اليعقوبي يمتلك ذائقة قوية ويميز جيدا والا ما احتاج الأمر الكتابة بالمشاركة..الأمثلة كثيرة حول الكتابة بالمشاركة ابرزها وليم رولي الذي كان له نصيب عظيم في مشساركة ميدليتون وتوماس ديكر وهاي وود أنه الورشجي المسرحي المكملاتي ربما كان تحميل كاتبين كل على الآخر أفضل بمعنى يكتب الأول الفصل الأول والثاني والثالث وهي فصول تعريفية وبنائية ويتفرغ الآخر فقط ل20ورقة يبذل فيها كل جهده في التصاعد الدرامي فلم ينهك الأول قبل الوصول للفصل الرابع حيث الذروة الدرامية ولا الآخر استنفذت قواه فهو يكتب للفصل الرابع والخامس فلن يجتهد الا في اقناع الناس بالحبكة الدرامية المسألة هنا الخوف على الحرفة قبل ان يفتتن الكاتب المسرحي بنفسه

أسامة سليمان

Friday, 9 February 2018

قناعية هايمني


لوسي راسيل كونتيسة بيدفورد في زي قناعي بقناعية هايمني 
هايمني
هي قناعية كتبها بن جوسون ويطلق عليها اسم هيمان (اله الزواج عند الرومان)بمناسبة زواج روبرت ديفيرو ايرل إيسكس الثالث والسيدة فرنسيس هوارد ابنة ايرل سافوك ولقد عرضت في5يناير 1606.والأزياء والإعدادات والتأثير المنظري من وضع انيجو جونس أما الموسيقى فلقد وضعها الفونسو فربسكو
تعد قناعية هايمني ذات أهمية في تاريخ تطور فن القناعيات ,بالقرن السابع عشر ..فهي تتكون من مجموعتين من الراقصين يشكلان الخطوة الأولى في تطوير فن ضد القناعية الذي أبرزه على أكمل وجه في قناعيته الملكات بعد تقديمه لقناعية هايمني بثلاث سنوات عام1609

العرض
ان الخشبة كانت عبارة عن مذبح مخصص للزفاف الروماني :ووراء المذبح حيث يوجد جسم كروي معلق في قبة على سلك لايراه الجمهور ويقع هذا الجسم الكروي , بين تمثالي هرقل وأطلس المطليان بالذهب ..وهذا الجسم الكروي المواجه للمشاهدين كان مطلياً عليه صورة العالم على الكرة الأرضية ,باللوينين الأزرق والفضي .أما هايمن اله الزواج الروماني كان يُمثل شكلاً يرتدي جلابيب زعفرانية,بجورب أصفر ودوائر وردية وعلى رأسه نبات المردقوش ,ولقد كان يصطحب معه ملبوساً للعريس والعروسة ,بعدئذ يستدير الجسم الكروي كاشفاً عن تجويف منخفض حتى نصفها, وفيه ثمانية رجال,يهبط بعدئذ الجسم الكروي ويخرج الثمانية رجال ,مسلحين بالسيوف .يحيطون زوجي الزفاف ,لكن العقل أرتدى ثوباً أزرق مرصعاً بالنجوم ورموزاً رياضية ,ويحمل مصباحاً انبعث من أعلى منتصف الجسم الكروي ليتوسط ويوقف الإضطراب ..في هذه الأثناء ارتفع ستار من سحاب مرسوم أعلى هذا المنظر حتى تكشف عن جونو وهي تجلس على عرش ذهبي ,محاط بطواويس ,وبمذنبات ونيازك ..ثم يهبط من السموات ثمانية أناث مقنعات,..أما الذكور المقنعينن يرتدون ملابساً قرنفلية أو فضية وعليهم عباءات متعددة الألوان تمثل الأمزجة والعواطف ..بينما الراقصات الإناث يرقصن في ملابس بيضاء تميل للون الفضي وعليهن القرنفل وأثواب تحتنية زرقاء تمثل (سلطات جونو) أما الثمانية من الرجال غمدوا سيوفهم ويرقصون من جديد ...فالراقصون يشكلون الخطوط الأولى للعريس والعروس
بداية من اليوم التالي نرى عرض الجزء الثاني من التسلية حيث يوجد حواجز تشكل طقوس قتالية ,يكتب جونسون حوارات من أجل الشخصيتين المقدمتين وهما: الحقيقة والرأي ترتديان زياً أزرق وأبيض وتاجين من زعف النخيل وقد تليتا الآتي:ستة عشر زوجاً من الفرسان يتنافسون بالسيوف والرماح أما السلام والوئام فقد استعادهما ملاك انبعث من من نور متقد

ان القناعية نعتت نوعاً ما بالرومانسية ,كعمل ساحر هش عابر,فقد أبرزت راقصين نبلاء في نسيج حريري قرمزي وأبيض وريش طائر البلشون المتموج وجواهر لامعة,ويؤدون حركاتهم الرائعة على ضوء مشعل

نشر القناعية
لقد نشرت هذه القناعية في وقت متأخر عام1606على يد الطباع فالنتين سيميس ليعرضها بائع الكتب توماس ثورب -وتعد هذه القناعية هي أول قناعية منشورة لبن جونسون ,ولقد تضمن المجلد مقدمة تضع تصور لعرض القناعية كما لوكانت مجسدة..لقد طبعت القناعية مجدداً في الفوليو1616الأول لأعمال بن جونسون

الزواج
لقد رتب لأن يكون احتفال الزواج من خلال هذه القناعية جيمس الأول ربما بإقتراح من روبرت سيسيل لورد تريجير وقصد بذلك أن تستقر الأحوال التنافسية بين أسرتي ديفور وهورد, لقد كان العريس في سن الرابعة عشر والعروس في سن الثالثة عشر ,ولقد انفصل العروسان بعد هذا الحفل بثلاث سنوات ليسمحا لهما بالنضوج,وعلى نحو مفاجئ لم ينجح الزواج ,فلقد الغي عام1613وبعد ذلك تزوجت ليدي فرنس من روبرت كار ايرل سومرست الأول ,الذي كان ذا حظوة لدى جيمس الأول ومن ثم لعبت دورها في مقتل السير توماس اوفربيري

أخبار من العالم الجديد مكتشفة في القمر

أخبار من العالم الجديد مكتشفة في القمر هي قناعية من العصر اليعقوبي كتبها بن جونسون , ولقد كان عرضها الأول أمام الملك جيمس الأول في 7 ...